آقا رضا الهمداني
303
مصباح الفقيه
ذلك الدليل . وإن علم بصحّة الإضافة وبقاء صفته السابقة أيضا ، وقعت المعارضة بين هذا الدليل وبين ما دلّ على نجاسة دم الإنسان ، فحينئذ يعمل على ما تقتضيه قاعدة المعارضة من تقديم ما هو الأظهر دلالة بالنسبة إلى مورد الاجتماع ، وعلى تقدير المكافئة من حيث الدلالة ، فالمرجع - على ما هو التحقيق في مثل المقام الذي تكون المعارضة بالعموم من وجه - هو الأصول العمليّة التي ستعرفها . وكذلك الكلام مع الشكّ في بقاء الصفة ، لما عرفت من جريان الأصل الموضوعي ، فيكون مشكوك البقاء بمنزلة معلومه ، ولا يستلزم ذلك جعل الاستصحاب معارضا للدليل ، كما قد يتوهّم ، فإنّ المعارضة لم تتحقّق إلَّا بين الدليلين ، ولكن موضوع أحدهما أحرز بالأصل ، ولا ضير فيه . وإن لم يكن لنا دليل اجتهاديّ مطلق ، وقلنا بأنّ ما دلّ على طهارة دم غير ذي النفس وأجزائه ينصرف عن ذلك ، فمع العلم ببقاء إضافته السابقة حكم بنجاسته ، لإطلاق ما دلّ على نجاسة دم الإنسان ، ولو نوقش في الإطلاق ، جرى استصحابها ، ومع الشكّ في بقاء الإضافة استصحبت ، وحكم أيضا بنجاسته ، للإطلاق بعد إحراز موضوعه بالاستصحاب . وعلى تقدير الخدشة في الإطلاق أو فرض الكلام في مورد لم يكن لنا دليل لفظيّ مطلق أشكل الحكم بنجاسته لو احتملنا اختصاصها بما إذا لم ينتقل الدم إلى جوف حيوان ، فإنّ استصحاب بقاء الإضافة لا يكفي في الحكم بالنجاسة في الفرض ، إذ المفروض أنّ النجاسة لم تثبت لدم الإنسان على الإطلاق ، بل ثبتت